أحمد بن الحسين البيهقي

229

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فينا ما نزل يوم أحد ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) أخبرنا أبو علي الروذباري قال أخبرنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال حدثنا زهير ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن عبدوس قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال حدثنا زهير بن معاوية بن خديج بن الرحيل الجعفي قال حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء يحدث قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير وقال إذا رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم قال فهزموهم قال فأنا والله رأيت النساء يشتددن على الخيل قد بدت خلاخيلهن وأسوقهن رافعات ثيابهن فقال أصحاب عبد الله بن جبير الغنيمة أي قوم الغنيمة ظهر أصحابكم فما تنظرون قال عبد الله بن جبير أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة فأتوهم فصرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين فذلك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا فأصابوا منا سبعين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين قال النفيلي أظنه قال يوم بدر أربعين ومائة سبعين أسيرا وسبعين قتيلا قال فقال أبو سفيان أفي القوم محمد أفي القوم محمد أفي القوم محمد فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه ثم قال أفي القوم ابن أبي قحافة أفي القوم ابن أبي قحافة أفي القوم ابن أبي قحافة ثم قال أفي القوم ابن الخطاب ثلاث مرات ثم رجع إلى أصحابه فقال أما هؤلاء فقد قتلوا فما ملك عمر نفسه أن